عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3148

بغية الطلب في تاريخ حلب

فخرج حتى انتهى إلى بني جذيمة فامتنعوا أشد الامتناع وقاموا وتلبسوا السلاح فانتظرتهم صلاة العصر والمغرب والعشاء لا نسمع آذانا ثم حمل عليهم فقتل من قتل وأسر من أسر فادعوا بعد الإسلام قال عبد الملك وما عتب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ولقد كان المقدم حتى مات ولقد خرج معه بعد ذلك إلى حنين على مقدمته وإلى تبوك وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أكيدر دومة الجندل فسبا من سبا ثم صالحهم ولقد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بلحارت بن كعب إلى نجران أميرا وداعيا إلى الله ولقد خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فلما حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه أعطاه ناصيته فكانت في مقدم قلنسوته فكان لا يلقى أحدا إلا هزمه الله تعالى ولقد قاتل يوم اليرموك فوقعت قلنسوته فجعل يقول القلنسوة القلنسوة فقيل له بعد ذلك يا أبا سليمان عجبا لطلبك القلنسوة وأنت في حومة القتال فقال إن فيها ناصية النبي صلى الله عليه وسلم ولم ألق بها أحدا إلا ولى ولقد توفي خالد يوم توفي وهو مجاهد في سبيل الله وقبره بحمص فأخبرني من غسله وحضره ونظر إلى ما تحت ثيابه ما فيه مصح ما بين ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم ولقد كان عمر بن الخطاب الذي بينه وبينه ليس بذلك ثم يذكره بعد فيترحم عليه ويتندم على ما كان صنع في أمره ويقول سيف من سيوف الله تعالى ولقد نزل رسول الله حين هبط من لفت في حجته ومعه رجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا فقال الرجل فلان قال بئس عبد الله فلان ثم طلع آخر فقال من الرجل فقال فلان فقال بئس عبد الله فلان ثم طلع خالد بن الوليد فقال من هذا قال خالد بن الوليد قال نعم عبد الله خالد بن الوليد